شغاف القلب هو غشاء رقيق يبطن حجرات القلب الداخلية وصماماته، وحدوث التهاب في هذا الغشاء نتيجة العدوى البكتيرية من المشكلات الصحية الخطيرة التي تستدعي سرعة العلاج؛ تفاديًا لما قد ينجم عنها من مضاعفات صحية خطيرة تُهدد الحياة.
نستعرض في سطور هذا المقال سُبل علاج التهاب شغاف القلب المتنوعة، مشيرين إلى أهم الأعراض التي تنم عن هذه الإصابة ومضاعفات إهمالها، إضافة إلى تقديم بعض الإرشادات لتقليل خطر الإصابة.
للحجز و الاستعلام
أعراض تحذيرية تستدعي علاج التهاب شغاف القلب
قد تظهر أعراض التهاب شغاف القلب بصورة مفاجئة أو تدريجية، وعادة ما تتفاوت في حدتها من مريض لآخر حسب نوع البكتيريا المسببة للعدوى وضرواتها، وما إذا كان المريض مصابًا بأحد أمراض القلب أم لا، وفي المجمل تتضمن هذه الأعراض:
- ارتفاع درجة الحرارة لمدة 10 أيام دون ظهور سبب واضح.
- ألم في الصدر.
- تسارع ضربات القلب.
- الشعور بالتعب والإرهاق المستمر.
- الرعشة والتعرق الغزير في أثناء الليل.
- صعوبة التنفس خاصة عند الاستلقاء أو بذل مجهود.
- آلام في المفاصل والعضلات.
وقد وجب التنويه بأن الاستجابة السريعة لهذه الأعراض، والتوجه إلى طبيب القلب المختص، لا سيما في حال وجود تاريخ مرضي للإصابة بمشكلات في القلب يقلل احتمالية ظهور مضاعفات صحية خطيرة قد تودي بالحياة.
الفحوصات الأساسية قبل علاج التهاب شغاف القلب
يعتمد وضع بروتوكول علاج التهاب الشغاف على مجموعة من الفحوصات الطبية الشاملة، ومن أهمها:
- تحاليل الدم: يُجرى اختبار مزرعة دم بهدف اختبار حساسية الميكروب-المسبب للعدوى- للمضادات الحيوية، وبناء عليه يختار الطبيب نوع الدواء المناسب وتركيزه، إلى جانب تحليل معدل ترسيب الدم (ESR) والبروتين المتفاعل (CRP) لتقييم شدة الالتهاب.
- الموجات فوق الصوتية على القلب (الإيكو): للتحقق من وجود أي تغيرات على الشغاف بطانة القلب، مثل: وجود تراكمات ميكروبية أو ظهور الخراريج.
- رسم القلب.
- الأشعة السينية على الصدر.
- الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية على الصدر.
أساليب علاج التهاب شغاف القلب
عادة ما تنطوي خطة علاج التهاب الشغاف -بطانة القلب- على ما يلي:
الأدوية
تُعد المضادات الحيوية المحور العلاجي الأول، وعادة ما يشمل المحاليل الوريدية بتركيزات عالية لمدة تتراوح بين 2-6 أسابيع، وذلك لضمان القضاء التام على الميكروبات، وفي كثير من الأحيان قد يدمج الطبيب بين نوعين من المضادات الحيوية لتعزيز فعاليتهم وتسريع الشفاء.
التدخل الجراحي
يهدف علاج شغاف القلب بالجراحة إلى استئصال الأنسجة التالفة وتنظيف منطقة شغاف القلب المتضررة للتخلص من الخراريج، يليها إعادة بناء الأنسجة-إن لزم الأمر- للحفاظ على الأداء الوظيفي للقلب.
وفي حالات أخرى قد تُجرى الجراحة لإصلاح صمامات القلب المتضررة -إن أمكن- أو استبدالها بأخرى بيولوجية أو معدنية.
وفي هذا السياق، نود التنويه بأن جراحات القلب باتت تعتمد على التقنيات الطبية المتطورة، مثل: المنظار، والذي يُستخدم لإجراء شقوق جراحية صغيرة دون الحاجة إلى شق الصدر، ما يسرّع التعافي ويقلل الألم.
و تكمن جراحات التهاب شغاف القلب,اوعلاج التهابات شغاف القلب من خلال إزالة الأنسجة المصابة وإصلاح الأضرار الناجمة عن العدوى.
المضاعفات الناجمة عن التهاب شغاف القلب
التأخر في علاج التهاب شغاف القلب قد يؤدي إلى ظهور مضاعفات صحية خطيرة بسبب انتشار العدوى إلى الأعضاء الحيوية، ومن أبرز هذه المضاعفات:
- فشل القلب.
- تآكل صمامات القلب.
- السكتة القلبية.
- ظهور خراريج في القلب أو المخ أو الرئتين.
- جلطة الشريان الرئوي.
- الفشل الكلوي.
- تضخم الطحال.
- التسمم الدموي.
السبل الوقائية لتقليل خطر الإصابة بالتهاب شغاف القلب
وجود تاريخ مرضى سابق بالتهاب شغاف القلب يزيد من احتمالية تكرار هذه الإصابة، وعليه يجب اتباع خطة وقائية شاملة للحفاظ على سلامة القلب، ومن أهم النصائح الموصى اتباعها:
- عدم إهمال أعراض التهاب شغاف القلب وأبرزها ارتفاع درجة الحرارة، والتوجه إلى الطبيب المختص على الفور.
- الاهتمام بنظافة الفم والأسنان؛ إذ تُعد البكتيريا المتواجدة في الفم من أبرز أسباب العدوى.
- تناول المضادات الحيوية الوقائية قبل الخضوع لأي تدخلات طبية في الأسنان، مثل الخلع أو الحشو.
- الامتناع عن عمل الوشم.
الأسئلة الشائعة حول علاج التهاب شغاف القلب
في إطار الحديث المفصل عن التهاب شغاف القلب وعلاجه، نتطرق في الفقرة التالية للإجابة عن بعض الأسئلة الرائجة التي تشغل بال المرضى وذويهم:
هل التهاب شغاف القلب خطير؟
نعم، التهاب شغاف القلب من الإصابات الخطيرة التي تُهدد الحياة إن لم تعالج على وجه السرعة، وذلك لما قد ينجم عنه من مخاطر عديدة تؤثر في وظيفة القلب والأعضاء الحيوية في الجسم.
هل التهاب شغاف القلب مرض معدي؟
لا، التهاب شغاف القلب ليس مرضًا معديًا، إذ لا ينتقل من شخص لآخر.
كم تستغرق مدة علاج التهاب شغاف القلب؟
تستغرق مدة علاج التهاب الشغاف بالمضادات الحيوية من 2-6 أسابيع، ونشدد على أهمية الالتزام بتناول الأدوية خلال المدة الموصوفة وعدم إيقافها دون إشراف طبي أو عند الشعور بالتحسن، فقد يترتب على ذلك تكرار العدوى بصورة أشد حدة يصعب التعامل معها.
متى تكون الجراحة ضرورية في علاج التهاب شغاف القلب؟
تُعد الجراحة إجراءً ضروريًا في علاج التهاب الشغاف في الحالات الآتية:
- تكون الخراريج على القلب.
- قصور وظائف القلب.
- تلف الصمامات.
وفي الأخير، نذكركم أن الالتزام بجميع الإرشادات الموجهة في خطة علاج التهاب شغاف القلب والمتابعة الدورية المنتظمة حتى تماثل الشفاء، سبُل تحافظ على سلامة قلبك وتحميك من مخاطر عديدة.
وإذا كان لديك أي استفسارات أخرى أو رغبت في الحصول على الاستشارة الطبية يمكنك التواصل مع عيادة الدكتور محمد زقزوق -استشاري جراحة القلب والصدر– وحجز موعد من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني، مع تمنياتنا بدوام العافية.
اقرا المزيد عن :
جراحة تحويل مسار الشريان التاجي
إجراء جراحات الشرايين التاجية بتقنية القلب النابض
